هل يعني وضع النبي صلى الله عليه وسلم نسخة من التوراة على وسادة احتراماً لها أن هذه النسخة لم تحرف، أم أن ذلك كان لاحتوائها على كلام الله رغم التحريف؟
أخبرنا الله تعالى أن أهل الكتاب حرفوا التوراة والإنجيل لفظًا ومعنى، لكن التحريف ليس شاملًا لكل ما جاء في كتبهم. لا يوجد ما يمنع من القول بوجود نسخ صحيحة من كتبهم بقيت إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كما ذكر ابن تيمية أن في الأرض نسخًا صحيحة ونسخًا كثيرة محرفة.
وقد روى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بين يهوديين زنيا، وطلب منهم التوراة، ولما أحضروها وضعها على وسادة وقال: "آمنت بك وبمن أنزلك". وعندما قرأوا التوراة، وضع أحد الشباب يده على آية الرجم ليخفيها، فأمره عبد الله بن سلام برفع يده، فإذا آية الرجم تحتها، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمهما.
وضع النبي صلى الله عليه وسلم التوراة على الوسادة تعظيمًا لها لما تضمنته من الحق، وقد استدل بعض العلماء بهذا على أن هذه النسخة لم يطلها التحريف، أو أن تعظيمه كان لما فيها من الحق.
والمقطوع به أن القدر الذي قرأوه بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، ومنه آية الرجم، هو من التوراة المنزلة غير المحرفة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/595
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 595
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي