هل الامتناع عن الانتصار للنفس أمام من له مكانة اجتماعية -خشية الإثم- صحيح، أم يجوز الانتصار للنفس مهما كانت مكانة المؤذي؟
العفو عن المسيء خُلق فاضل حثّ عليه الشرع، وقد دلّت على ذلك آيات كثيرة كقوله تعالى: "وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ. الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ."، وقوله: "وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ".
وإن رغب المظلوم أن ينتصر لنفسه دون تجاوز فيجوز له ذلك، لقوله تعالى: "وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ"، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "المستبان ما قالا، فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم". والصبر والعفو أفضل لقوله تعالى: "وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ"، وقوله صلى الله عليه وسلم: "ما زاد الله عبداً بعفو إلا عزا".
أما إذا لم يكن العفو ابتغاء وجه الله وإنما لمكانة اجتماعية مثلاً، فلا إثم على فاعله، وإنما فاته الثواب. فالرياء خاص بالأعمال الصالحة التي لا نفع فيها إلا لصاحبها، أما الأعمال التي يتعدى نفعها للغير، فتعتبر خيراً حتى لو لم يُبتغَ بها وجه الله، إلا أن الأجر والثواب عليها خاص بمن أخلص فيها النية لله.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/149973
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 149973
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي