هل مدح النبي لقبائل معينة كان لترغيبهم في الإسلام فقط أم أن تلك الصفات كانت موجودة فيهم بالفعل، وهل تخص كل فرد منهم؟
النبي صلى الله عليه وسلم لم يمدح القبائل إلا بما فيها من خصال الإيمان والخير ومكارم الأخلاق، فتفضيل بعض القبائل على بعض يكون بحسب سبقهم للإسلام وأفعالهم فيه، وهذا التفضيل ليس لكل فرد من هذه القبائل، بل هو لمن اتصف منهم بموجب ذلك التفضيل ومحمول على الغالب.
اختصت قريش بأن الإمامة فيهم، واختص بنو هاشم بتحريم الصدقة عليهم، ولكن هذا لا يعني أن النسب وحده يؤثر في الثواب والعقاب، فالشرف عند الله تعالى يحصل بالإيمان والعمل الصالح والتقوى، كما قال تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم}.
فالناس معادن، وخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، والأرض التي تخرج الذهب أفضل من التي تخرج الفضة، وهكذا الأنساب التي يخرج منها الأفاضل، ولكن هذا تفضيل عام، فالمؤمنون المتقون من غير النسب الفاضل أفضل ممن ليس مثلهم في الإيمان والتقوى من النسب الفاضل.
الله لا يفضل أحدًا بنسبه على من هو مثله في الإيمان والتقوى، فضلاً عمن هو أعظم إيمانًا وتقوى، فالفضيلة بالنسب هي فضيلة جملة ولأجل المظنة والسبب، أما الفضيلة بالإيمان والتقوى فهي فضيلة تعيين وتحقيق وغاية، فمن كان أتقى لله كان أكرم عند الله، والثواب من الله يقع على هذا.
القرآن لم يثنِ على أحد بنسبه، وإنما أثنى على الناس بإيمانهم وأعمالهم، فالفضائل الخارجية لا اعتبار بها عند الله إلا إذا كانت سببًا في زيادة الفضائل الداخلية، والاعتبار بالقلب.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/169093
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 169093
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي