ما حكم العمل بالقانون الوضعي اضطرارًا لموظف حكومي في البلدية، وماذا يفعل إذا صادفته قوانين وضعية تتعلق بتنظيم المال العام ومرتبات العاملين؟
العمل بالقوانين التي تنظم الأمور وتضبطها ولا تخالف الشرع جائز، لأنها لا تخالفه. أما القوانين الوضعية المخالفة للشرع فيحرم العمل بها. وقد بيّن الشنقيطي في "الأضواء" الفرق بين نوعي القانون الوضعي: 1. النظام الإداري: هو ما يراد به ضبط الأمور وإتقانها على وجه لا يخالف الشرع، وهذا جائز ولا مانع منه. وقد فعله عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأمور لم تكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، مثل كتابة أسماء الجند واتخاذ السجون، وهي أمور إدارية تهدف لإتقان وتنظيم الأعمال والمصالح العامة. 2. النظام الشرعي المخالف لتشريع الله: وهو تحكيم قوانين وضعية تخالف أحكام الله في الميراث، وتعدد الزوجات، والطلاق، والحدود. وتحكيم هذا النوع من الأنظمة كفر بالله وتمرد على شرعه، لأن الله هو المشرّع الوحيد، ولا يجوز لأحد أن يشرع ما لم يأذن به الله.
فإذا كان العمل المطلوب يتعلق بتنظيم الأمور وضبطها بما لا يخالف الشرع فهو جائز، وإلا فلا يجوز العمل به.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/108144