العودة إلى البحث

هل يُعتبر السعي نحو المعصية دون فعلها كالفعل التام، وهل يترتب عليه إثم كالذي يترتب على الفاعل؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

من عزم على معصية وفعل كل ما في وسعه لفعلها ولم تتيسر له فهو آثم ومؤاخذ، ويؤيد ذلك نصوص من القرآن الكريم والسنة النبوية، كقوله تعالى: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِذَا التَقَى المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالقَاتِلُ وَالمَقْتُولُ فِي النَّارِ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا القَاتِلُ فَمَا بَالُ المَقْتُولِ ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ).

وقد أجمع أغلب السلف والعلماء على أن الإنسان يؤاخذ بما وطّن عليه بضميره وعزم عليه بقلبه من المعصية. أما إن انحل هذا العزم بسبب الخوف من الله تعالى، فهو مثاب، وإن كان لغير ذلك فليس مأجوراً.

ولا يعني ما سبق أن يقنط الإنسان من رحمة الله، بل عليه أن يتوب ويعمل الصالحات، كما قال تعالى: (قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).

والحزن على الذنب محمود إن كان باعثاً على التوبة، ومذموم إن أدى إلى اليأس والقنوط، فالواجب التوبة من اليأس وتحسين الظن بالله.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي