ما حكم القائمين والمشاركين في المجموعات على فيسبوك التي يتم فيها تداول المحرمات والدعوات الهدامة، وهل يجوز البقاء فيها؟
الإنترنت وسيلة عظيمة يمكن استغلالها في الخير ونشر الحق، ومن استغلها في الشر والإفساد فعليه وزر ما ينشر؛ لأن ما ينشر قد يطلع عليه الملايين من البشر. ومن دعا إلى هدى كان له مثل أجور من تبعه، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه مثل آثام من تبعه. ومن كان قادراً على منع نشر الفساد لا يجوز له أن يسمح بنشره وإلا أثم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان". والأصل منع تواجد المسلم في مكان يعصى فيه الله تعالى، لقوله تعالى: "وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ". ولكن إذا كان التواجد لغرض صحيح، كإنكار المنكر، وإقامة الحجة على المخالفين، فإنه يجوز، بل قد يستحب أو يجب، ولا يتصدى لمحاورة أهل الباطل إلا من كان لديه علم شرعي كافٍ.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/95518