العودة إلى البحث

هل القول بأن القرآن لا يحتوي على مجاز بل كله حقيقة صحيح، وماذا يعني ذلك، وكيف يفسر قوله تعالى (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا) بناءً على ذلك؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

أجمع جماهير العلماء على تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز، والمجاز عندهم على أنواع: مفرد، ومركب، وعقلي، ومجاز النقص، ويشترط فيه وجود علاقة وقرينة صارفة.

وقد ذهب بعض العلماء إلى نفي وجود المجاز في القرآن الكريم خاصة، لكون المجاز خلاف الحقيقة، والقرآن حق بيّن، فيلزم من القول بالمجاز جواز نفيه.

بينما نفى بعضهم المجاز مطلقاً في القرآن وفي كلام العرب، أبرزهم شيخ الإسلام ابن تيمية والشنقيطي، مستندين إلى أن القول بالمجاز يفترض وضع اللفظ للدلالة على الحقيقة أولاً ثم استخدامه مجازاً، وهو ما لا دليل عليه. يرون أن ما يسمى مجازاً هو أسلوب عربي للتعبير عن الحقيقة، وأن القول بالمجاز عمدة لأهل البدع في تحريف معاني الوحي.

ويرى آخرون أن الخلاف بين مثبتي المجاز ونافيه من أهل السنة والجماعة هو خلاف لفظي، فما يسميه هؤلاء مجازاً، يسميه النفاة حقيقة، والمعنى متفق عليه، وعليه فهم لا يختلفون في تفسير نصوص الوحي.

لذلك، المسألة خلافية بين أهل السنة والجماعة، فمن قال بالمجاز اشترط شروطه الصحيحة، ولا يُقال به في تفسير نصوص الوحي إلا عند تعذر حملها على الحقيقة، والجميع متفقون على اتباع السلف الصالح في فهم نصوص الكتاب والسنة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي