هل التدبر في قوله تعالى: "اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون (1) ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون (2)"، بأن المقصود بالغفلة هي الغفلة عن الآخرة، واللعب، والاستهتار بابتلاءات الله الحالية في هذا الزمان، صحيح، مع الأخذ في الاعتبار تفسيرات المفسرين وتحذير القرآن والسنة من القول على الله بغير علم؟
مجرد استحضار الآية وتلاوتها في موقف مناسب لا يُعد تفسيرًا لها، بل هو استنباط أو استفادة من معناها الكلي. هذا النوع قريب من التفسير الإشاري الذي يشتهر به الصوفية، وقد يكون مقبولًا أو مردودًا.
ذكر ابن القيم أن تفسير الناس يدور على ثلاثة أصول: على اللفظ، وعلى المعنى، وعلى الإشارة والقياس. التفسير الإشاري مقبول بأربعة شروط: ألا يناقض معنى الآية، وأن يكون معنًى صحيحًا في نفسه، وأن يكون في اللفظ إشعار به، وأن يكون بينه وبين معنى الآية ارتباط وتلازم.
بناءً على ذلك، قياس الآيات الحسية على الآيات المتلوة في تعامل أهل الغفلة له وجه مقبول في الفهم؛ فكما يستقبل أهل الغفلة الوحي بلهو، يستقبلون الآيات المحسوسة بالمثل، كفعل آل فرعون مع آيات موسى عليه السلام، وهذا شأن أهل الغفلة والطغيان.
تلاوة هذه الآيات على سبيل الاستفادة والعظة في الواقع المذكور مقبول، لكنه ليس تفسيرًا للآيات.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/179650
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 179650
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي