ما حكم تداول قصص هزلية عن الشيطان، مثل القصة المذكورة التي تصف إبليس وهو يلملم أغراضه ويقول: "إبليس راحلٌ عن بلادنا إلى غير رجعة... فليفرح المؤمنون"، ويذكر فيها أحوالاً فاسدة، علماً بأن هناك فتوى تحرم الاستهزاء به بالرسوم والقصص وحتى تصغير اسمه؟
اختلف العلماء في حكم القصص الخيالية، ورجح بعضهم جوازها إذا كان الهدف نبيلاً. والاستهزاء بالشيطان وتحقيره مطلوب شرعًا، والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول يا ويله أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار" وقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا نودي بالأذان أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع الأذان."
ولكن لا يجوز رسم الشيطان لدخوله في عموم ذوات الأرواح، وكذلك لاتِّباع الإنسان ما لا علم له به؛ لقوله تعالى: "ولا تقف ما ليس لك به علم".
لذلك، لا حرج في وضع قصة افتراضية على لسان الشيطان تتضمن استهزاء به، طالما تخدم هدفًا نبيلًا ويدرك القارئ أنها افتراضية.
أما المثال المذكور في السؤال، فلا حرج فيه إن كان يقصد بيان استشراء الفساد، لكن يجب تعديل مضمونه؛ لأن الشيطان لن يكف عن إغواء بني آدم مهما كثرت معاصيهم، ويستمر في إضلال العبد حتى عند الموت، ولذلك كان من دعاء النبي عليه الصلاة والسلام: "وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/98694
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 98694
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي