هل يعتبر رفض الأخ لخطبة أخته، بدعوى وجود شائعات سلبية حول والد الخاطب، مبررًا شرعيًا، مع العلم أن الخاطب يتمتع بالدين والخلق ويُشهد له بذلك؟ وهل يُؤاخذ الأبناء بجريرة آبائهم؟
حماية أعراض المسلمين مقصد شرعي، فحرم الشرع القذف وجعله من الكبائر. فلا يجوز أن يُقال عن شخص إنه زان ما لم يكن معروفًا بالزنا مجاهرًا به. من قذف محصنًا فعليه إثم عظيم ويُجلد ثمانين جلدة وتُرد شهادته ويُحكم بفسقه ما لم يأتِ ببينة قاطعة، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (النور: 4-5)، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (النور: 23).
لا ينبغي التركيز على أهل الخاطب بل على الخاطب نفسه، فإذا كان مرضي الدين والخلق فلا يضر حال أهله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" رواه الترمذي.
الولي شرط لصحة النكاح، ولا يجوز للمرأة أن تزوج نفسها، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم وصححه الألباني.
إذا كان الخاطب كفؤًا في دينه وخلقه وأردت الزواج منه، فليس لإخوتك منعك، وإلا كانوا عاضلين. إذا امتنعوا عن تزويجك بدون سبب فلكِ رفع الأمر إلى القاضي.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/92038