ما المقصود بالفقرة التي تذكر أن الأشاعرة يرون الكلام معنى قائمًا بالنفس، وأن التعبير عنه بالعربية يجعله قرآنًا، وبالعبرية توراة، وبالسريانية إنجيلًا، وهل يعني ذلك أنهم يعتبرون كلام الله في جميع الكتب واحدًا مع اختلاف اللغة فقط؟
يرى الأشاعرة أن كلام الله معنى واحد قائم بالنفس، يستوي فيه الأمر والنهي والخبر والإنشاء، وأنه إن عُبر عنه بالعربية كان قرآنًا، وإن عبر عنه بالسريانية كان إنجيلًا، وإن عبر عنه بالعبرية كان توراة.
هذا القول غير مقبول عقلًا وشرعًا، ويلزم منه أن معاني القرآن هي معاني التوراة والإنجيل، وهو باطل؛ فـ "قل هو الله أحد" ليست كـ "تبت يدا أبي لهب".
اختلافهم في المعبر، هل هو جبريل أم محمد صلى الله عليه وسلم، يشابه قول من قال إن القرآن قول البشر.
ما أوقع الأشاعرة في هذا هو إنكارهم أن الله يتكلم بكلام مسموع بحرف وصوت، واختراعهم للكلام النفسي، مما يعني أن الله لا يتكلم حقيقة، وأن القرآن مخلوق لم يتكلم به الله.
يعارض هذا المفهوم الكتاب والسنة وأهل اللغة والعرف؛ فالله تعالى لم يسمِّ إشارة زكريا كلامًا، ومريم قالت: "فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً".
وفي السنة: "إن الله عفا لأمتي عما حدثت به نفسها ما لم تتكلم أو تعمل به".
وأهل اللغة متفقون على أن الكلام اسم وفعل وحرف، والفقهاء على أن من حلف ألا يتكلم لم يحنث إن حدث نفسه.
من خالف الكتاب والسنة وإجماع الناس فقوله غير معتد به.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/39700
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 39700
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي