هل يجوز للصحابة الابتداع في الدين مثل وضع التاريخ الهجري؟
وضع التاريخ الهجري ليس بدعة، بل هو من باب المصالح المرسلة التي تُعدّ من الأمور التي لم تكن موجودة في عصر النبوة وتفتقر إلى دليل خاص، وقد أوضح الشاطبي أن الكثيرين يخلطون بين البدع والمصالح المرسلة.
تختلف البدعة عن المصلحة المرسلة في عدة وجوه: 1. الجانب التعبدي: البدعة تكون في الأمور التعبدية، بينما المصلحة المرسلة تكون في الأمور المعقولة المعنى. 2. القصد: البدعة تُقصد لذاتها تقربًا إلى الله، أما المصلحة المرسلة فقصدها ثانوي كوسيلة لتحقيق مقاصد الشريعة. 3. التأثير: البدعة تؤدي إلى التشديد والحرج، والمصلحة المرسلة تهدف إلى التخفيف ورفع الحرج. 4. التوافق مع مقاصد الشريعة: البدعة تناقض مقاصد الشريعة، بينما المصلحة المرسلة تخدمها. 5. سبب عدم الوقوع في عصر النبوة: عدم وقوع المصلحة المرسلة في عصر النبوة كان لانتفاء المقتضي أو لوجود مانع، أما البدعة فلم تقع مع قيام المقتضي.
إجماع الصحابة وعمل الخلفاء الراشدين لا يمكن أن يكون ابتداعًا، بل يدخل ضمن مفهوم السنة، ويدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين". وقد اجتمع الصحابة على التأريخ بالهجرة النبوية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/136679