هل يتعارض مع الشرع وجود شاب مدلل غني، بينما الكادحون فقراء، وهل هناك نظام إسلامي للأموال لا يجوز تغييره؟
يتحكم في تصورات أغلب الناس ظروفهم ونشأتهم وأهواؤهم دون إدراك تفاصيل المصالح وحِكَم الأقدار، بينما أحاط الله تعالى بكل شيء علمًا، وقسّم بين الناس أرزاقهم ومعايشهم، وفضّل بعضهم على بعض في الرزق ابتلاءً وامتحانًا. هذه الحقيقة القرآنية تتجلى في قوله تعالى: "نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا"؛ فالتسخير يعني خدمة بعضهم لبعض لانتظام المعيشة.
وبيّن الله تعالى أن بسط الرزق قد يؤدي إلى البغي والطغيان، ولذلك ينزله بقدر ما يشاء. إن الأرزاق هي قسمة الخلاق وليست لنقص في خزائنه، بل لحكمة ومصلحة عباده، فالله تعالى يعطي بقدر ولا يمسك عن قتر. والقسمة الإلهية لا تتدخل فيها قوة أرضية، وهذا ما يؤكده واقع الحياة الذي يتوقف على هذا التفاوت، فالحياة الدنيا تشهد أن قسمة الأرزاق لا ترتبط بجهد الإنسان وعقله، بل هي قسمة القسام العليم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/172736
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 172736
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي