كيف يكون الإنسان مسلمًا وهو يرتكب الكبائر من سماع الأغاني، وقطع الرحم، وعقوق الوالدين، ونظر الإباحيات، والاعتداءات كالتحرش والعنف، ولا يصلي ولا يذكر الله ولا يقرأ القرآن، مع تعرضه للعين والسحر والحسد، فهل يعتبر كافرًا ارتكب ذنوبًا ومعاصي، وهل يمتعه الله ويرزقه في الدنيا ثم يحاسبه ويعاقبه في الآخرة؟
لا تُخرج الذنوب والمعاصي صاحبها من الملة، حتى الكبائر، إلا أن يستحلها. فالكبائر لا تخلد صاحبها في النار إذا مات موحداً، بل هو تحت مشيئة الله؛ إن شاء غفر له بفضله، وإن شاء عذبه بعدله ثم يخرجه من النار برحمته. يستثنى من ذلك السحر وترك الصلاة ففيهما خلاف. الأدلة على ذلك كثيرة، منها أن الله يغفر ما دون الشرك، كما في قوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ"، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير"، وقوله: "ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة وإن زنى وإن سرق". فالعاصي الموحد إذا لم يتب قد يعفو الله عنه ويدخله الجنة بفضله، أو يعاقبه ثم يخرجه إلى الجنة، فالخلود في النار للكفار فقط.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/160071