هل يجوز للورثة تحويل ما تبقى من ثلث تركة والدهم الموصى به لأعمال الخير إلى وقف، ومن يكون ناظر هذا الوقف؟
الوصية جائزة باتفاق الفقهاء، وتصح لجهة عامة، وإذا أوصى بثلث ماله أو أقل لأعمال الخير صحت وصيته ووجب تنفيذها. ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية جواز تغيير شرط الواقف إلى ما هو أصلح منه، حتى لو اختلف ذلك باختلاف الزمان. أما الشيخ ابن عثيمين فيرى أنه يجوز تغيير الوصية إلى ما هو أفضل إن كانت لغير معين كالمساجد والفقراء، ولا يجوز إن كانت لمعين. وسُئل الشيخ ابن جبرين عن حكم هدم مغسلة أموات بُنيت وصية للاستفادة من مكانها في توسعة المسجد، فأجاب بأنه لا يجوز هدمها إلا بإذن الذين عمروها وإقناعهم بذلك، مع نقل الوصية إلى مسجد آخر. فإذا رأى الأوصياء أن المصلحة في تحويل ما تبقى من أموال الوصية إلى وقف، جاز لهم ذلك وكانوا هم نظار الوقف؛ لأن الحق لهم في الوصية، فهم أصحاب الحق في الوقف، وعليهم اتباع شرط الواقف في النظر على الوقف. فإن أرادوا إخلاء مسؤوليتهم من الوقف، فالمرجع في ذلك هو القاضي الشرعي لتعيين ناظر.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/20533