لماذا خالف تلاميذ أبي حنيفة والإمام أحمد ومالك أئمتهم؟
مخالفة أصحاب الأئمة لأئمتهم من أعظم محاسنهم، لأنهم يتحرون ما دلت عليه النصوص ويتبعون ما قامت عليه الأدلة من الكتاب والسنة. الأئمة أوصوا أتباعهم بتقديم الكتاب والسنة على أقوالهم، فمخالفة الأصحاب للأئمة في بعض الفروع هي اتباع لهم في تقديم النص. وقد حكى الشافعي الإجماع على أن من استبانت له السنة لم يكن له أن يدعها لقول أحد. وقد صرح الأئمة الأربعة بعدم تقديم قولهم على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فأبو حنيفة قال: "إذا قلت قولًا وكتاب الله يخالفه فاتركوا قولي لكتاب الله...وإذا كان خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يخالفه فاتركوا قولي لخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم...وإذا كان قول الصحابة يخالفه فاتركوا قولي لقول الصحابة".
والشافعي قال: "إذا قلت قولًا وكان عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه فما يصح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى فلا تقلدوني"، وقال: "إذا صح خبر يخالف مذهبي فاتبعوه واعلموا أنه مذهبي".
وأحمد قال: "لا تقلدني ولا تقلد مالكًا ولا الثوري ولا الأوزاعي وخذ من حيث أخذوا".
هذا ما يؤكد أن ما ذُكر في السؤال عن مخالفة أصحاب الأئمة هو من أعظم مناقبهم ومناقب الأئمة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/129989