هل يجوز أن تُقسّم تركة الأب (بيت مكون من 3 أدوار) بعد أن أضافت الأم دورين بمالها الخاص، بحيث يحصل كل ولد على شقة، والبنت على شقة بالتراضي، وتكون الشقة الخامسة (التي تملكها الأم) من نصيب الأبناء الذكور دون البنت بعد عمر طويل للأم؟
الأصل في الميراث أن للذكر مثل حظ الأنثيين، ولكن يجوز للورثة البالغين الراشدين التنازل عن نصيبهم أو عن جزء منه. وللزوجة (الأم) ثمن المنزل، ويجوز لها التبرع بما تملكه من أدوار أو شقق لأولادها، وإذا اتفق الورثة على أن تأخذ الأخت نصيبًا مساويًا للذكور، فلا حرج، ويُعدّ الزائد عن نصيبها الشرعي إحسانًا وصلة رحم.
أما الشقة الخامسة: 1. إذا وهبتها الأم لأولادها في حياتها ومَلّكتهم إياها، وخصّت بها الذكور برضا البنت، فلا حرج. 2. أما إذا لم تهبها في حياتها وأوصت بأن تكون للذكور بعد وفاتها، فهذه وصية لوارث وهي محرمة وباطلة شرعًا، وتُصبح الشقة بعد وفاتها تركة تُقسّم شرعًا على جميع الورثة. فإن رضيت البنت حينها بترك نصيبها لإخوانها جاز ذلك، وإلا وجب إعطاؤها نصيبها.
وتصح الوصية المحرمة إذا أجازها الورثة، لأن المنع فيها لحقهم، وإذا رضوا بإسقاط حقهم نفذت الوصية. ليس للأولاد الاتفاق على مصير هذه الشقة الآن، بل الأمر لأمهم، فلها أن تهبها لأولادها الآن برضا الجميع، أو تبقيها على ملكها لتصير ميراثًا للجميع بعد وفاتها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/18784