العودة إلى البحث

كيف يمكن التوفيق بين حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "ادعوا لي بالوسيلة فإنها منزلة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا"، وحديثه لربيعة بن كعب الأسلمي: "أعني على نفسك بكثرة السجود"، وهل يمكن مرافقة الرسول صلى الله عليه وسلم في الجنة، وما السبل لذلك، وهل يكون للرفيق نفس نعيم الرسول، وهل المقصود بالآية: "ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا"، المرافقة بنفس النعيم والدرجة؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الوسيلة منزلة خاصة في الجنة أو أعلى درجاتها، وهي خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم، أما طلب مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، كقول ربيعة، فيعني طلب صحبته وقربه، وليس المساواة في درجة الوسيلة أو النعيم. ولا تعارض بين الحديثين. السبيل لمرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة هي طاعة الله ورسوله، والتفاني في حبهما، وكثرة السجود وكفالة الأيتام، لقوله تعالى: "وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا". وأهل الجنة جميعهم راضون بما هم فيه من النعيم، وإن تفاوتت درجاتهم. وكل من أطاع الله ورسوله سيكون مع الرسول في دار واحدة، يستمتع برؤيته والحضور معه، وإن تفاوتت درجاتهم.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي