لماذا توجد أحاديث مسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم في الكتب الصحاح كادعاء محاولته الانتحار، أو إتيانه نساءه وهن حائض، أو دعوته لشرب بول البعير، أو وجود أحاديث في صحيح البخاري تشير إلى نقص في القرآن، وكيف يمكن التوفيق بين هذه الأحاديث وشرط موافقة الحديث للعقل وخلق النبي صلى الله عليه وسلم؟
لا يمكن أن يتعارض نقل صحيح مع عقل صريح، إلا في ذهن المرء، لا في واقع الأمر. ما نُسِب للشريعة الإسلامية أو السنة النبوية مما يوهم التعارض مع العقل، إما أنه صحيح النقل ولكن أسيء فهمه، أو أنه غير صحيح النقل. ومما يوضح ذلك: 1. السب والشتم: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشًا أو متفحشًا، حتى مع أعدائه، وأما ما ورد بخلاف ذلك فكان لمصلحة راجحة في أحوال خاصة. 2. القتل وسفك الدماء دون سبب: لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقتل إلا عقوبة على جرم مستحق له. 3. إرضاع الكبير: لا ينشر الحرمة، وحتى على القول بذلك، فقد أسيء فهم معناه وفقهه. 4. نكاح الميتة: لا يوجد شيء مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في خصوصه، وحرمته محل إجماع. 5. الاستمتاع بالرضيعة: لم يثبت في خصوصها شيء من السنة. 6. هم النبي صلى الله عليه وسلم بالانتحار: لم يصح هذا الحديث. 7. إتيان النبي صلى الله عليه وسلم زوجته الحائض: المسألة هي مباشرة الحائض دون وطء، لا إتيانها. 8. شرب بول الإبل: أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى التداوي بألبان الإبل وأبوالها من أدواء معينة، وقد ثبت طبياً فوائدها العلاجية. 9. الشك في قرآنية المعوذتين: خطأ في الاجتهاد ولا مجال للتشكيك فيهما لتواترهما. 10. فقد شيء من القرآن: القرآن محفوظ في الصدور ومنقول بالتواتر، وما قيل عن فقدان بعض الآيات هو سوء فهم لمدلول ذلك.
العقول البشرية قاصرة لا تستوعب حِكم التشريع، ولا ينبغي تحكيمها فيما صح سنده. الأحاديث المخالفة للعقل بالفعل غالبًا ما تكون ضعيفة أو موضوعة، ويُعرف الحديث الموضوع بعدة علامات منها تكذيب الحس له، بطلانه في نفسه، مخالفته لصريح القرآن، أو وجود قرائن تدل على بطلانه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/132489