كيف نوفق بين حديث تبشير الكافر في قبره بالنار وعدم الجزم بالنار للمعين؟
المعلوم في الإسلام أن من مات كافرًا فهو في النار خالدًا فيها، والجنة محرمة عليه، وذلك بنصوص القرآن والسنة، كقوله تعالى: ( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ).
ومع أن هذا هو الحكم العام، إلا أننا لا نجزم بمآل كافر معين إلى النار إلا لمن ورد فيه نص، لعدم علمنا بالغيب، فربما آمن قبل موته سرًا.
أما حديث الأعرابي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن والده، فأجابه بأنه في النار، ثم سأل عن والد النبي صلى الله عليه وسلم، فأجابه: ( حَيْثُمَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ مُشْرِكٍ، فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ )، فهذا الحديث ضعيف بسبب اختلاف الرواة حول سنده، والصواب أنه مرسل.
وخلاصة القول أننا نقطع بأن الكافر مآله إلى النار بحكم الوحي، لكن لا نجزم بذلك لشخص معين إلا إذا ورد نص خاص في حقه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/191158