كيف يمكن التوفيق بين مغفرة الله لأهل الكبائر والأحاديث التي تستثني المجاهرين بالمعاصي ومن ينتهكون حرمات الله سرًا؟
لا إشكال في عدم مغفرة من ارتكب المعصية سراً أو علانية، فمن أسر المعصية ولم يجاهر بها، فهو أقرب إلى مغفرة الله، وقد دلت النصوص على أن الله قد يستر على العبد المؤمن ذنوبه ويغفرها له.
أما حديث "لأعلمن أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاً فيجعلها الله عز وجل هباءً منثوراً، قال ثوبان: يا رسول الله صفهم لنا جلِّهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم؟ قال: أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها"، فليس على إطلاقه، وقد يُفهم على وجهين:
1. أن هؤلاء مجاهرون بمعاصيهم في خلواتهم مع أناس آخرين، فـ "خلوا" هنا لا تعني "سراً" بل "إذا سنحت لهم الفرصة". 2. أنه محمول على من عندهم استهتار واستخفاف بمحارم الله في السر، أو يستحلون المعاصي خفيةً، ويظهرون الصلاح علانيةً، بخلاف من يعصي في السر مع خوفه من الله وندمه، فالأخير ليس ممن ينتهك محارم الله.
أما المجاهرة بالمعصية، فإن كانت من الكبائر، فصاحبها في مشيئة الله إن لم يتب، وهو أقرب للمؤاخذة. وإن كانت المعصية من الصغائر، فتكفرها أعمال كثيرة كالصلوات الخمس وصيام رمضان، كما أن اجتناب الكبائر يكفر السيئات ويدخل الجنة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/105082
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 105082
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي