هل من جاهر بالمعصية لا يغفر الله له يوم القيامة، بينما المعاصي التي لم يجاهر بها قد يغفرها الله؟
المجاهرة بالمعاصي محرمة ومخالفة لأمر الله بستر العبد نفسه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي معافى إلا المجاهرين"، ولقوله: "فمن ألم بشيء منها فليستتر بستر الله تعالى"، و"المعافاة" تعني عفو الله تعالى عن الذنب وسلامة العبد من عذاب الدنيا والآخرة ومن كلام الناس فيه، والمجاهر قد يُعاقب في الدنيا بالحدود والتعزير، وقد أجمع العلماء على أن المجاهرة استخفاف بحق الله ورسوله وبصالحي المؤمنين، ومن إظهار المعصية كفران نعمة الله وسترُه على العبد. لا يعني المجاهرة عدم قبول توبة المجاهر؛ فالله يقبل التوبة النصوح ويغفر الذنوب جميعًا، لقوله تعالى: "وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ"، وللحديث القدسي: "يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي". أما إذا لم يتب المجاهر، فإن كانت المعاصي صغائر تُكفَّر بالطاعات واجتناب الكبائر؛ لقوله تعالى: "إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ"، وإن كانت كبائر، فهي تحت مشيئة الله في المغفرة ما دام صاحبها موحدًا؛ لقوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/137863