هل يعمل أهل العلم بحديث ابن عمر الذي رواه الترمذي، وإن كان كذلك، فكيف يُعالج عزوف الأخيار عن القضاء؟ وما هو المقصود من قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: "مَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِالْعَدْلِ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يَنْقَلِبَ مِنْهُ كَفَافًا"؟
الحديث المذكور ضعيف، وما جاء فيه يوافق ما قاله المباركفوري بأن من تولى القضاء واجتهد في الحق لا يثاب ولا يعاقب. وأما عزوف الأخيار عن القضاء فهو مأثور عن السلف خوفاً من خطره، ويجوز الإعراض عنه لمن وجد أهلاً سواه، وإلا لزم قبوله، ومن علم عدم أهليته امتنع عليه توليه. ويرى بعض العلماء أن أحاديث الوعيد خاصة بقضاة الجور والجهال، وأن قوله صلى الله عليه وسلم: "من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين" دليل على شرف القضاء وعظم منزلته. والتحذير في الشرع هو عن الظلم لا عن القضاء. والأحاديث المرغبة محمولة على المؤهل للقضاء، والمرهبة على العاجز عنه. وقد تقلده الخلفاء الراشدون، ومن امتنع عن توليه من العلماء فعل ذلك مبالغة في حفظ النفس. ويلزم القضاء من تعين له بانفراده بالشروط، أو خاف فتنة أو ضياع حق، وإلا فله الهرب منه. أما الحديث الصحيح فيقول: "القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاض في الجنة؛ رجل علم الحق وقضى به فهو في الجنة، ورجل علم الحق وقضى بخلافه فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/113689
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 113689
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي