هل ما يحدث معك من سلوك للأسباب مع التعلق بالله والرزق من جهات غير متوقعة هو المقصود بالآية: "ومن يتق الله ... ويرزقه من حيث لا يحتسب"؟
قال تعالى: "وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا". وهذا الوعد بالمخرج والرزق يحتمل أن يتعلق بالأزواج خاصة أو يكون عامًا لأهل التقوى. وذكر البيضاوي أن الآية وعد للمتقين بالخلاص من مضار الدارين، وأنها لو أخذ الناس بها لكفتهم، وروي عن سلمة بن عوف أنه لما اتقى الله أرجع ابنه المأسور ومعه إبل كثيرة. وذكر أبو السعود أن الآية تؤكد وجوب مراعاة حدود الله، وأن من يتق الله في أموره يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب. وقد يعني أن من يتق الله في كل ما يأتي وما يذر، يجعل له مخرجًا ومخلصًا من غموم الدنيا والآخرة، ومن شبهات الدنيا وشدائد يوم القيامة. ولكن الآية لا تعني أن الرزق من الوجه المحتسب عقوبة، ولا أن الرزق من حيث لا يحتسب دليل على التقوى. فالآية تفيد أن التقوى سبب لرزق العبد من أوجه لا يحتسبها، وليس كل رزق للمتقي يكون من حيث لا يحتسب، ولا كل من رزق من حيث لا يحتسب هو متقٍ.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/173444