العودة إلى البحث

هل يجوز لشاب متفقه في الدين، ويقوم بعمل دعوي، أن يتصرف بطبيعيته مع الفتيات ومصادقتهن، ويخلو بهن لساعات على الهاتف أو الشات أو يخرجن سوياً، وإذا أبدت له إحداهن إعجاباً قال "أنا لم أقصد شيئاً وأتصرف على طبيعتي ومن يفهمني خطأ فليس ذلك ذنبي"، مع العلم أن الإسلام يضبط سلوك الإنسان ويحاسب الفرد على فعله وقوله ونظره، وأن الله تعالى يقول: "فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ" و"وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ"؟ وهل لا يحاسبه الله إن تسبب في جرح مشاعر فتاة بسبب كلماته أو تصرفاته الموهمة؟ وهل يحاسب الله الرجل بالمثل؟ وهل فعل شيء من ذلك يغضب الله ويأثم صاحبه عليه؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

يجب على الداعية وطالب العلم الابتعاد عن مواطن الشبهات والفتن، وخاصة فتنة النساء، وغض البصر، وحفظ الفرج امتثالاً لأمر الله. وقد وضع الشرع أحكاماً وضوابط للعلاقة بين الرجل والمرأة الأجنبية لضمان العفة وصيانة الأعراض، كعدم جواز النظر أو الخلوة أو التوسع في الكلام إلا عند الحاجة المعتبرة، مع الالتزام بآداب الشرع والحشمة وغض البصر وعدم الخضوع بالقول.

وينبغي على المسلمة كبح عواطفها وعدم الاسترسال مع الخواطر السلبية التي قد تقود إلى الفتن، وتحرص على الارتباط بالداعيات الفاضلات. أما التواصل عبر الإنترنت أو الهاتف بين الأجانب، فيجوز إن كان للخير والتعليم مع الالتزام بالضوابط الشرعية، ويحرم إن أدى إلى الخضوع بالقول أو المحادثات المريبة أو النظر إلى ما لا يحل، أو أثار الفتنة، لأن للوسائل حكم المقاصد.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي