هل يأثم من يشعر بوساوس تفيد بالسرور عند سماع أخبار المعاصي، رغم أنه يتمنى للمسلمين البعد عنها، ويستدل بقوله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"؟
عن المعاصي في بلاد المسلمين له أحوال؛ فإن كان لهدف نبيل كالدعوة إلى الله والأمر بالمعروف، فهو محمود الذي يحقق الغرض. أما إذا كان للمسامرة، فهو مذموم لأنه لغو ويؤدي إلى مفاسد، منها:
1. احتقار الناس والتكبر عليهم: قد يقود إلى الغرور بالعمل، وهو أصل الهلاك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم" (رواه مسلم). والمقصود هنا من يقولها احتقارًا وإعجابًا بنفسه، لا من يقولها تأسفًا وحزنًا. 2. قسوة القلب: الإكثار من ذكر المنكرات يقسي القلب، خاصة إذا كان الكلام في الفجور والفواحش. 3. إسقاط بغض المنكر من القلب: كثرة ذكر الفواحش قد يؤدي إلى الاستخفاف بها، وربما إلى الوقوع فيها.
أما الفرح بانتشار الفساد فهو شعور غير طيب، بينما الحزن عليه واجب. والفرح بكونك معافى من هذه المعاصي جائز إذا كان شكرًا لله، لقوله تعالى: "قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ" (يونس: 58)، أما إن كان أشَرًا وبطرًا وإعجابًا بالنفس، فهو لا يجوز.
يجب استثمار اجتماعات المسلمين فيما يرضي الله والحذر من خطوات الشيطان التي تدفع إلى الخوض في . وينقسم الاجتماع بالإخوان إلى قسمين: اجتماع على مؤانسة الطبع وشغل الوقت، وهذا مضر ويفسد القلب ويضيع الوقت؛ واجتماع على التعاون على أسباب النجاة والتواصي بالحق، وهذا عظيم ومفيد، لكن له آفات ثلاث: تزين بعضهم لبعض، وكثرة الكلام والخلطة، وأن يصبح شهوة وعادة تُقطع عن المقصود.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/103120
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 103120
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي