هل يقع إثم على موظف خدمة العملاء في شركة لبيع السيارات تتعامل بنسبة 90% مع شركات تسهيلات وبنوك تمول معاملات العملاء، مع العلم أن دوره يقتصر على إعطاء سعر السيارة كاش للعميل، دون المشاركة في عمليات التقسيط؟
لا يجوز للشركة التعامل مع البنوك الربوية وشركات التسهيلات؛ لأنها لا تشتري السيارة، وإنما تدفع ثمنها عن العميل بزيادة ربوية، وهو قرض ربوي محرم، فلا يجوز دلالة أحد عليها، ولا تمكين مندوبيها من الدوام في الشركة، ولا الإعانة على العقد الربوي.
أما بيع السيارة لزبون اقترض المال من البنك الربوي فيجوز؛ لامتلاكه المال بالقرض، والمحذور هو المشاركة في العقد الربوي أو الدلالة عليه أو السماح لمندوبيه بالتواجد في الشركة، وذلك لقوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ).
وإذا كان عملك لا يتصل بدلالة العملاء على البنوك الربوية ولا بكتابة العقد الربوي، فلا حرج فيه؛ إذ الأصل جواز العمل في الشركات التي تتعامل بالربا إذا لم يباشر الموظف الحرام ولم يعن عليه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/17153