العودة إلى البحث

ما المقصود باقتصار شارح كتاب التوحيد على نفي الشرك في باب "من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب"، وتوضيحه بأن المراد هو "من مات حال كونه مؤمنا بجميع ما يجب الإيمان به إجمالا في الإجمالي، وتفصيلا في التفصيلي"؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

تُعرف دلالة الاقتضاء بأن الكلام يتضمن إضمارًا ضروريًا لاستقامته، إما لتوقف الصدق عليه (مثل رفع الإثم عن الخطأ والنسيان)، أو لتوقف الصحة عليه عقلاً (مثل "واسأل القرية" أي أهلها)، أو شرعًا (مثل تقدير الملك السابق في "اعتق عبدك عني"). أما دلالة الإشارة، فهي أن يدل اللفظ على معنى غير مقصود أصلاً ولكنه لازم للمقصود، كاستنتاج أن أقل مدة الحمل ستة أشهر من الآيات القرآنية. ودلالة الالتزام هي دلالة اللفظ على معنى خارج عن حقيقته ولكنه لازم له، كدلالة "إنسان" على كونه ضاحكاً، وهي تختلف عن دلالة المطابقة والتضمن.

وقد استُخدمت دلالة الاقتضاء واللزوم في شرح حديث (من لقي الله لا يشرك به دخل الجنة)، حيث أن نفي الشرك يقتضي إثبات التوحيد، ويستدعي لزومًا الإيمان بالرسالة، فمن كذب الرسل فقد كذب الله، ومن كذب الله فهو مشرك. فالحديث يتضمن إثبات التوحيد وإفراد الله بالعبادة، وإثبات الإيمان بالرسول. والإيمان المطلوب هنا هو إيمان إجمالي بالواجبات وإيمان تفصيلي بما بلغه الرسول، فالإيمان الإجمالي هو القدر الذي لا يقبل نقصًا، بينما الإيمان التفصيلي يشمل الالتزام بالشرائع والانقياد لها.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي