ما حكم وصحة القول المنسوب للإمام الشافعي بأن الله يذيق مر التعلق لمن تعلق بغيره، وهل يصح القول بأن الله أخذ يوسف من يعقوب لشدة تعلقه به، وما الرد على من قال بأن الله لا يكسر قلوب عباده لمجرد التعلق؟
لم يرد عن الإمام الشافعي أن الله يغار على قلب عبده، لكن ذُكر نحوه عن بعض العلماء كابن الجوزي وابن القيم. فالابن الجوزي يرى أن الله يغار على قلب المؤمن أن يأنس بغيره فيكدر عليه الدنيا وأهلها ليكون أنسه به. وابن القيم يرى أن الله يغار على قلب عبده أن يكون معطلاً من حبه وخوفه ورجائه، وألا يكون فيه غيره، فالقلب خُلق لله. ومن غيرته على عبده قد يبتليه بأنواع البلاء إذا اشتغلت جوارحه بغير طاعته. ومن غيرته أيضًا، أخرج آدم من الجنة عندما أنس بها، وأمر إبراهيم بذبح إسماعيل عندما أخذ جزءاً من قلبه.
أما القول بأن الله أخذ يوسف من يعقوب لشدة تعلقه به، فلم يرد عند العلماء وينبغي الإمساك عنه لعدم وجود بينة، وتجنباً للجرأة على مقام الأنبياء. فالله سبحانه وتعالى يقضي على عباده بالشدائد ليرجعوا إليه وينقطع تعلقهم بغيره.
والاعتراض بأن الله يكسر قلوب عباده لمجرد التعلق بغيره لا معنى له، فالله يبتلي عباده بما يشاء. وتعلق القلب بغير الله قد يكون معصية تستوجب العقوبة، وقد تكون هذه العقوبة خيرًا للعبد تكفّر بها سيئاته أو سببًا لرجوعه إلى الله. وقد يكون الابتلاء أيضًا زيادة في الثواب ورفعة للدرجات.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/179761
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 179761
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي