العودة إلى البحث

ما المقصود بمن لم يشرك بالله شيئًا المقحمَ، وهل تشمل مغفرة المقحمات من لم يتب منها، أم أن جملة "لا يشرك بالله شيئًا" تتضمن التوبة منها قبل الموت، أم المقصود التوحيد الخالص، أم أن التوحيد السابق قد يمحو الكبائر حتى لو مات دون توبة منها؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

جاء في الحديث عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أُعطي ليلة الإسراء الصلوات الخمس وخواتيم سورة البقرة، و"غُفِرَ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا، الْمُقْحِمَاتُ"، والمقحمات هي الذنوب العظام الكبائر. وقد أثار هذا الحديث إشكالًا؛ لأن ظاهره يفيد غفران المقحمات لمن لم يشرك بالله، مما يعارض النصوص الأخرى التي تثبت دخول بعض الموحدين النار بسبب ذنوبهم. ولرفع هذا التعارض، ذهب بعض العلماء إلى أن المراد بالغفران هو عدم الخلود في النار، لكن هذا الاحتمال ضعيف لعدم خصوصيته بهذه الأمة. بينما ذهب آخرون إلى أن الغفران مقصود به بعض الموحدين وليس كلهم، وأن ذلك معلق بمشيئة الله تعالى، واستدلوا بقوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ"، وبذلك يكون لأهل التوحيد من هذه الأمة خصوصية المغفرة لبعضهم، وهي راجعة إلى مشيئة الله.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي