ما حكم الدولة التي ينص دستورها على أن للملك حق العفو الخاص وتخفيض العقوبة، فيما يُقرر العفو العام بقانون خاص؟
يختلف حكم عفو السلطان وتخفيفه للعقوبة بحسب نوع العقوبة، فإن كانت حدًا شرعيًّا ثابتًا لحق الله تعالى فلا يجوز إسقاطها أو تخفيفها إذا بلغت السلطان وثبتت بالبينة، حتى لو عفا عنها المجني عليه، أما التعزير الذي لا يتعلق به حق لآدمي فللسلطان العفو عنه إذا رأى مصلحة شرعية.
وقد نص الفقهاء على أن الحد الواجب لحق الله تعالى لا عفو فيه ولا شفاعة ولا إسقاط إذا وصل إلى الحاكم وثبت بالبينة. أما التعزير، فاختلف الفقهاء في العفو عنه:
- يرى الحنفية أن للإمام العفو عن التعزير الواجب حقًا لله تعالى، بخلاف ما كان لجناية على العبد فالعفو فيه للمجني عليه. - قال المالكية إن كان الحق لله وجب كالحدود، إلا أن يغلب على ظن الإمام أن غير الضرب من الملامة والكلام مصلحة. - يرى القرافي والماوردي جواز العفو عن التعزير والشفاعة فيه إذا كان لحق آدمي، وإن كان لحق السلطنة فقط جاز لولي الأمر مراعاة الأصلح في العفو والتعزير. - إذا تعلق بالتعزير حق لآدمي، فلا يجوز لولي الأمر إسقاط حق المشتوم والمضروب بعفوه، وعليه أن يستوفي له حقه، وإذا عفا المجني عليه، كان لولي الأمر الخيار في التعزير أو الصفح.
فإذا كان نص الدستور يتناول العفو عن الحدود الشرعية بعد ثبوتها أو التعزيرات المتعلقة بحقوق الآدميين، فهو باطل شرعًا.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/123765
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 123765
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي