لماذا لم يحزن النبي صلى الله عليه وسلم على اليهوديين اللذين حكم عليهما بالرجم وهما سيسفكان إلى النار الأبدية، ولم يسألهما أن يسلم؟
لا يوجد دليل يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحزن أو يشفق على اليهوديين المرجومين، بل الأدلة القرآنية والسنة النبوية المتكاثرة تدل على شدة حزنه وأسفه على إعراض المعرضين واستكبار المعاندين، حتى كاد يهلك نفسه من شدة الأسى عليهم؛ ومن هذه الآيات:
- قوله تعالى: (فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ) فاطر/ 8.
- وقوله: (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا) الكهف/ 6.
- وقوله: (لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) الشعراء/ 3.
وقد أمر الله نبيه ألا يحزن على الكافرين لشدة حزنه عليهم، وحضه على تجنب الأسى كي تستمر دعوته، مما يدل على رحمته وشفقته بهم حتى مع عنادهم، فحياته صلى الله عليه وسلم كانت كلها رحمة للعالمين، ولم يسكت الرواة عن مشاعره الشريفة لأنها لم تكن موجودة، بل سكتوا عنها لأن تركيز الرواية كان على مسألة أخرى، ولو كان الأمر بيده لاستغفر للمنافقين حتى يغفر الله لهم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/28396