هل يجوز التصدق بما يتبقى من ريع الوقف على وجوه الخير كالمحتاجين في سوريا، في حال عدم وجود محتاجين من الذرية حالياً، وهل يجوز الإنفاق من ريع الوقف على الجدة والعم العاجز لعدم وجود من يعيلهم، مع عدم وجود محتاجين من الذرية؟
الأصل عند الجمهور اتباع شرط الواقف ما دام جائزاً، فإن عيّن الواقف جهةً لصرف الوقف، وجب الصرف إليها.
فإن كانت جدتكم في حاجة، فنفقتها واجبة عليكم، ولا يجوز الصرف عليها من الوقف إلا إذا لم يكن لديكم ما تنفقون عليها منه، وحينئذٍ تُعتبرون محتاجين لأداء واجب نفقتها.
وأما العم، فنفقته تجب في الأصل على إخوته، وإذا لم ينفقوا عليه، فيشرع لكم الإنفاق عليه من الوقف لقرابته، عملاً بمذهب الحنفية الذي يوجب النفقة على كل ذي رحمٍ محرم.
أما الصرف على المحتاجين في سوريا، فلا حرج فيه إن تأكدتم من عدم حاجة الأبناء، وذلك بتشاور وتراضٍ بينكم، لأن ذلك من الإعانة والتعاطف بين المسلمين.
والراجح جواز تغيير شرط الواقف إلى ما هو أصلح وأكثر مصلحة، كما هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وذلك لأن نصوص الواقفين ليست كنصوص الشارع في وجوب العمل، بل تحمل على مذهب الواقف وعادته ولغته.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/129015