هل يجوز القول بوجود المجاز في القرآن ؟
اختلف العلماء في وجود المجاز في القرآن، فذهب جماهير أهل العلم واللغة إلى وجوده، بينما نفاه آخرون. وقد ردّ القائلون بوجود المجاز على حجج النافين، ومجمل ردهم كالتالي:
1. حجة النافين: المجاز كذب، ويجوز نفيه، والقرآن منزه عن الكذب ولا يجوز نفي شيء منه. الرد: المجاز ليس كذبًا بل هو استخدام للفظ في غير موضوعه الأصلي لغرض بلاغي. النفي يقع على المعنى الحقيقي لا المجازي، والقرآن منزه عن . 2. حجة النافين: الخطاب بالمجاز يؤدي إلى الإخلال بالتفاهم لاحتمال خفاء القرينة. الرد: هذا التعليل ضعيف، فالألفاظ إما أن تحتف بها قرائن حالية أو مقالية فتوضح معناها المجازي، أو تخلو منها فيبقى اللفظ على حقيقته، فلا خفاء في الحالين. 3. حجة النافين: المتكلم لا يلجأ للمجاز إلا عند ضيق الحقيقة، وهذا مستحيل في حق الله. الرد: المجاز ليس ، بل هو طريق يسلك للإفادة البلاغية من حسن التصوير وجمال الأسلوب والتعظيم أو التحقير أو المبالغة، كما هو الحال في القرآن الكريم. 4. حجة النافين: اللفظ في سياقه حقيقة، ولا يوجد دليل على أن العرب وضعت اللفظ أولاً لشيء ثم استخدمته مجازًا لشيء آخر. الرد: لم يقل المثبتون إن العرب اجتمعت لوضع المصطلحات، بل إن الاستعمال هو الدليل على المجاز. الحقيقة هي ما يسبق إلى الذهن عند إطلاق اللفظ، والمجاز يحول الذهن عن المعنى الأول. كما أن السلف قد تكلموا بتقسيم اللفظ إلى حقيقة ومجاز.
خلاصة هامة: الأصل في الألفاظ هو حملها على الحقيقة، ولا ينتقل للمجاز إلا بقرينة واضحة، ولا يجوز تأويل نصوص الوحي بالمجاز إذا لم يمنع من ذلك ما يجب التسليم به.
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/38159
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 38159
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي