لماذا لم يوضح الرسول صلى الله عليه وسلم أن أمر المنتحر إلى الله بدلاً من وصفه بالخلود، وما سبب التعارض بين أحاديث النهي عن بيع القطط، والاختلاف في رواية "رجل وجد كلباً فسقاه" و "بغي"؟
تنزيل النصوص المتشابهة في القرآن يمثل حكمة إلهية، إذ إن الحياة الدنيا قائمة على الابتلاء والاختبار. فالشريعة الإسلامية جزء من هذا الابتلاء المعرفي؛ فأنزل الله فيها محكمات وثوابت لا تحتمل التغيير، وأنزل ما يفتح باب لتنوع الآراء وإثراء .
يقول ابن عثيمين إن الحكمة من تنوع القرآن بين محكم ومتشابه هي الابتلاء؛ فلو كان كله محكمًا لفاتت حكمة الاختبار، ولو كان كله متشابهًا لفات كونه هدى. فالمحكم يرجع إليه عند الاشتباه، والمتشابه اختبار للمؤمنين ليميز الله بين من في قلبه زيغ ومن يؤمن بأن القرآن كله حق من عند الله.
الأحاديث التي تحمل وعيدًا شديدًا، مثل حديث المنتحر، هي للابتلاء المعرفي ودفع العلماء للاجتهاد في فهمها. كما أنها تساهم في نشأة العلوم الشرعية وقواعدها. الشارع نص على كل ما يعصم من المهالك، والقرآن يهدي للتي هي أقوم، وما تركه النبي صلى الله عليه وسلم من شيء يقرب إلى الجنة أو يبعد عن النار إلا بينه.
الحكمة الأخرى من إطلاق أحاديث الوعيد بصيغة شديدة هي الزجر والتخويف. السلف كانوا يقرون نصوص الوعيد كما جاءت؛ لأن تأويلها يذهب بفائدتها أو يضعفها. أما الأمثلة الأخرى المذكورة في السؤال فلا تعارض فيها، مثل بيع القطط وسقاية الكلب، فالأخيرة ثبتت للرجل والمرأة البغي.
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/4059
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 4059
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي