ما قولكم في الأثر الوارد عن أبي هريرة بسند صحيح، والذي يفيد فناء النار، وفيه: "سيأتي على جهنم يوم لا يبقى فيها أحد، وقرأ: (فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد)"؟
الآثار المروية عن الصحابة في فناء النار ليست نصوصًا قاطعة، وتحتمل التأويل لتوافق الأدلة المتكاثرة من الكتاب والسنة على خلود الكفار في النار. أثر أبي هريرة الذي قد يُفهم منه فناء النار، فإن شيخ إسحاق بن راهويه عبيد الله بن معاذ بيّن أن المقصود به الموحدون، وهذا هو التأويل الصحيح للجمع بينه وبين الأحاديث الثابتة.
هذا الأثر إسناده صحيح، لكن جوابه من وجهين: 1. أنه ليس فيه دلالة على فناء النار، بل هو محمول على الموحدين، أي لا يبقى فيها أحد من عصاة المسلمين. 2. لو فُرض دلالته على فناء النار، فهو قول صحابي لا يكون حجة إذا خالف السنة الصحيحة، وهناك من الصحابة من أفتوا بعدم فناء النار.
كما أن الله ذكر تأبيد الكفار في النار في ثلاثة مواضع بالقرآن الكريم، والأحاديث في أبدية النار كثيرة جداً. وقد قال الخازن والبغوي في تفسير هذا الأثر إنه محمول على إخلاء أماكن المؤمنين وإخراجهم منها، وأن مواضع الكفار ممتلئة أبداً.
لم يصح شيء عن الصحابة في فناء النار، ونسبة هذا القول إليهم خطأ. وإذا صح شيء، فهو محمول على أن لا يبقى فيها أحد من عصاة المؤمنين، أما الكفار فمواضعهم ممتلئة ولا يخرجون منها أبداً.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/167530
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 167530
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي