كيف يمكن الجمع بين مبدأ (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) ومحاسبة الظالم يوم القيامة بأن يُؤخذ من حسناته للمظلوم أو تُضاف سيئات المظلوم إليه، وهل يشمل ذلك الكبائر التي لم يرتكبها الظالم؟
كل إنسان يوم القيامة يحاسب على ذنبه هو، ولا يظلم ربك أحدًا، ولا يحمل إنسان تبعة إنسان آخر.
وإذا دعا إمام الضلالة الناس إلى الكفر أو المعاصي، فإنه يتحمل وزر دعوته ووزر من تبعه، بينما يتحمل التابع وزر عمله، فلكل منهما حظه ونصيبه من عمله.
أما المفلس يوم القيامة فهو من يأتي بحسنات عظيمة، ولكنه يأتي وقد اعتدى على الناس بالسب والقذف وأكل الأموال وسفك الدماء والضرب، فيأخذ المظلومون من حسناته، فإن فنيت حسناته أخذ من سيئاتهم وطرحت عليه ثم يطرح في النار.
وهذا لا يعارض قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾؛ لأنه عوقب بفعله وظلمه، ولم يعاقب بغير جناية منه. وهذا تحذير شديد من العدوان على الخلق، ويدل على ضرورة أداء حقوق الناس في الحياة الدنيا.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/1307