هل يقع الطلاق بائناً بينونة كبرى بقول الزوج لزوجته أمام القاضي: "تحرم العيشة معك، وأستعيذ بالله منك"، ثم إرساله رسالة نصية لأهل الزوجة بعد حكم القاضي بقوله: "مبروك طلاق ابنتكم"؟
إذا قال الرجل لزوجته: "أنت علي حرام"، فاختلف الفقهاء في حكمها، والراجح أنه إن نوى بها الطلاق أو الظهار أو اليمين، فالحكم على ما نواه. وإن لم ينوِ شيئًا، فعليه كفارة يمين، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي، ويدل عليه حديث ابن عباس رضي الله عنهما: "إذا حرم الرجل عليه امرأته فهي يمين يكفرها".
الفرق بين حالات النية: 1. اليمين: إذا نوى الامتناع عن شيء، سواء كان معلقًا أو منجزًا، كما في قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ... قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ". 2. الطلاق: إذا نوى بقوله "أنت علي حرام" مفارقة زوجته، فهو طلاق. 3. الظهار: إذا نوى أنها محرمة عليه كتحريم الأم.
مذهب المالكية في هذه الحالة هو وقوع ثلاث طلقات. وحكم القاضي يقطع النزاع، فيلزم العمل به، ولا تجوز مخالفته.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/11820