هل إحاطة الله تعالى تعني شمول رحمته وعلمه وقدرته، أم إحاطته بذاته بكل خلقه وهو فوقهم ومنفصل عنهم، أم كليهما، وهل يكفي القول بأن الله أحاط بخلقه بما يليق بجلاله؟
الله سبحانه وتعالى أحاط بكل شيء علمًا وقدرة، كما قال: (لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) الطلاق/12.
وإحاطة الله تعالى بالشيء تعني إحاطته قدرة وعلمًا، وليس إحاطة ذاتية كإحاطة الفلك بالفلك؛ لأن الله تعالى منزه عن ذلك، فهو الصمد لا جوف له، ولا يحيط بذاته شيء من مخلوقاته.
فقوله تعالى: (وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ) الإسراء/60، أي أحاط بهم قدرة وعصمة لنبيه صلى الله عليه وسلم من شرهم، فهم في قبضته، لا يخرجون عن مشيئته.
والله تعالى محيط بالكافرين، ومحيط بما يعمله الناس، ومحيط بكل شيء، كما في قوله: (وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ) البقرة/19، وقوله: (أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ) فصلت/54.
وليست هذه الإحاطة تعني أن المخلوقات داخل ذاته المقدسة، بل هي إحاطة عظمة وسعة وعلم وقدرة، فالمخلوقات بالنسبة لعظمته كخردلة في يد الإنسان، وهو تعالى فوق كل شيء ومباين لخلقه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/1651
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 1651
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي