هل يقع الطلاق بائناً بينونة كبرى إذا طلّق الرجل زوجته ثلاث مرات في مدة قصيرة، ثم راجعها بعد ثمانية عشر عاماً، مع عدم تذكّره للطلقة الثانية التي تدّعيها الزوجة؟
نسيان الرجل للطلاق لا يلغيه، وإذا كانت الزوجة متيقنة من إيقاع ثلاث تطليقات، فإنها تحرم عليه بينونة كبرى ولا يحل له أن يرجع إليها حتى تنكح زوجًا غيره، وكون الزوج لم يقصد إبانتها لا اعتبار له.
وإذا لم يقر الزوج بثلاث تطليقات، وليس للزوجة بينة على الثالثة، فالقول قوله، ويُصدق، وقيل: يُحلف، ثم يُخلى بينه وبين زوجته، لكن لا يجوز لها تمكينه من نفسها ما دامت متيقنة من وقوع الثلاث، لقول ابن قدامة: "إذا ادعت المرأة أن زوجها طلقها فأنكرها، فالقول قوله؛ لأن الأصل بقاء النكاح وعدم الطلاق، إلا أن يكون لها بما ادعته بينة"، وقول ابن الهمام: "المرأة كالقاضي لا يحل لها أن تمكنه من نفسها، إذا علمت منه ما ظاهره خلاف مدعاه".
وبعض أهل العلم أوجب على الزوجة أن تفتدي منه بما تستطيع لتخلص نفسها من الوقوع معه في الحرام، وهذا رأي وجيه.
وبناءً عليه، هذه المسألة شائكة ويجب رفعها للقضاء.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/96831