كيف تُوزّع الشقق التي وهبها الأب لأبنائه وبناته في حياته، علمًا أنه لم تتم مكاتبة رسمية، ولكن جرى تسليم، وانتفاع، وتصرف بالبيع لبعضها، فهل تُعدّ هباتٍ تامة، أم أن المبلغ الذي دفعه الأب لبعض أبنائه مقابل شراء حصصهم يُحتسب كجزء من الهبة؟
إذا عدل الأب في الهبة وقبضها الأولاد بحيث أمكنهم التصرف فيها فقد تمت، لحديث عائشة أن أبا بكر نحلها جذاذ عشرين وسقاً، فلما مرض قال: "لو كنت جذذتيه أو قبضتيه كان ذلك، فإنما هو اليوم مال وارث". واختلف الفقهاء في حكم الهبة إذا مات الواهب قبل القبض؛ فالشافعية والحنابلة يرون أنها لا تبطل ويقوم الورثة مقام الواهب، بينما يرى الحنفية والمالكية وبعض الحنابلة أنها تبطل. وفيما يخص السؤال، يبدو أن القبض قد تم بدليل سكن البعض وتأجير وبيع آخرين. أما بيع الأبناء الشقق لوالدهم بثمن أقل، فإذا كان البيع بالتراضي فقد تم ولزم. فإن كان الابن لم يتمكن من البيع لأجنبي وقبل الثمن حياءً، فيُعطى من التركة تمام ثمن الشقة تبرئة لذمة الوالد. أما إذا كان يمكنه البيع لأجنبي فلا يعوض. والأفضل التصالح والتراضي ليعطى كل من باع تكملة ثمن شقته بسعرها وقت البيع.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/17975