هل يقع الطلاق بقول "علي بالطلاق" على سبيل المزاح، علمًا أن قائلها عقد قرانه حديثًا ولم يدخل بزوجته؟
أولًا: الاعتياد على الحلف بالطلاق منكر، لأنه لا ينبغي الحلف إلا بالله، والطلاق لم يشرع للتسلية. ثانيًا: جمهور العلماء يرون أن الطلاق يقع عند الحنث في الحلف بالطلاق، بينما يرى بعضهم، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين، أن الحلف بالطلاق إذا خرج مخرج اليمين، فالقصد منه الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب، فتلزم صاحبه كفارة يمين عند الحنث، ولا يقع طلاقه؛ لقوله تعالى: (قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ) التحريم / 2، وقوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ).
فإذا لم يُرد المطلِّق إيقاع الطلاق، وإنما أراد التهديد أو الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب، ثم حنث، فعليه كفارة يمين. أما إذا كان الحلف على أمر مضى وهو يعلم أنه كاذب، فعليه التوبة من الكذب ولا تلزمه كفارة يمين. والحلف بالطلاق قبل الدخول يؤدي إلى الطلاق وتَبين الزوجة ولا رجعة له عليها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/12008