ما حكم العمل في قسم برمجيات الحاسوب في دائرة حكومية تُصدر تراخيص لمؤسسات وشركات، بما فيها البنوك، مع العلم أن المسؤولية تقتصر على الجانب التقني ولا تتعدى إلى اتخاذ القرارات المتعلقة بالتراخيص؟
إذا علمت أن البرامج التي تشارك في إصدارها ستُستخدم في عمل محرم فلا يجوز لك المشاركة في إصدارها، وذلك لأن الوسائل لها أحكام المقاصد، وكل وسيلة موصلة إلى محرم تكون محرمة، لقوله تعالى: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ". وإذا تيقنت أو غلب على ظنك استخدامها في محرم فعليك ترك هذا العمل فورًا والبحث عن عمل آخر. أما إذا لم يتيسر لك عمل آخر ولم يكن عندك مال، فيجوز لك البقاء فيه للضرورة، لقوله تعالى: "وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ"، وما يجوز أخذه حينئذ هو ما يكفي لسد الحاجة، لقوله تعالى: "فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ". أما إذا كنت تصمم هذه البرامج ولا تعلم فيما تستخدم، أو غلب على ظنك أنها لا تستخدم في محرم، فلا مانع من المشاركة في إصدارها والاستمرار في العمل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/73375