هل تُردّ الغيبة بقول: "استغفر الله، لا تغتب"، وهل يدخل قائلها في فضل حماية اللحم من النار بملك، أم يُشترط قول: "خسئت ما عهدنا منه إلا خيرًا" الذي قد يغضب الصديق؟
وردت نصوص كثيرة في فضل الدفاع عن عرض المسلم وحرمته في غيابه، منها ما رواه أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ - وَهُوَ يَقْدِرُ على نصرِه - فنصرَه نصرَه اللَّهُ فِي الدِّنَيا وَالْآخِرَةِ, فَإِنْ لَمْ يَنْصُرْهُ - وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى نَصْرِهِ - أَدْرَكَهُ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ"، وعن أسماء بنت يزيد: "مَنْ ذَبَّ عَنْ لَحْمِ أَخِيهِ بِالْمَغِيبَةِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ"، وعن أبي الدرداء: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَرُدُّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرُدَّ عَنْهُ نَارَ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، وعن جابر: "مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ, وَمَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ عرضه وينتهك فِيهِ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نصرته".
كما روى أبو داود عن سهل بن معاذ عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ حَمَى مُؤْمِنًا مِنْ مُنَافِقٍ - أُرَاهُ قَالَ - بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا يَحْمِي لَحْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ, وَمَنْ رَمَى مُسْلِمًا بِشَيْءٍ يُرِيدُ شَيْنَهُ بِهِ حَبَسَهُ اللَّهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ". ولا يتعين لفظ بعينه للدفاع، بل كل ما يدفع عن المسلم ويردع المعتدي كافٍ. ومجرد نهي المغتاب والقول له: "هذا لا يحل لك" كافٍ. ولو قال نحو قول معاذ بن جبل لمن اغتاب كعب بن مالك: "بئس ما قلت، والله ما علمنا عليه إلا خيرًا"، فهو حسن.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/133940