هل يترتب على البائع شيء في حال عدم استجابة المشتري لإنذار المحكمة بإتمام البيع أو اعتبار العقد لاغياً، وهل يمكن خصم عمولة السمسار وأجرة البيت المستأجر من المبلغ المدفوع، وما هي القيمة المعتبرة لحساب المبلغ بعد هبوط قيمة العملة السورية؟
إذا تم البيع، انتقل ملك البيت إلى المشتري، والثمن إلى البائع، وما بقي من الثمن دين على المشتري يحرم عليه المماطلة في سداده.
إذا تضمن العقد شرط فسخ البيع عند عدم سداد باقي الثمن، فالشرط صحيح وللبائع الفسخ واسترداد بيته مع إعادة كامل المبلغ الذي أخذه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا).
وإذا لم يتضمن العقد هذا الشرط وثبتت مماطلة المشتري، فيرى بعض أهل العلم جواز الفسخ لدفع الضرر عن البائع، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن عثيمين، ويتأكد هذا بحكم المحكمة بالفسخ أو إنذارها للمشتري.
لا عبرة بانخفاض قيمة العملة عند كثير من أهل العلم ما دامت قائمة، خاصة وأن المماطلة ليست من جانب البائع. ويلزم البائع رد ما دفعه المشتري، ويحسن لو قدر قيمة المبلغ بالذهب وقتها وأعطاه قيمته الآن.
لا يخصم من مال المشتري أجرة سمسار أو منزل، ويكفيه ما خسره بسبب انخفاض قيمة العملة، وقد يكون تأخره بسبب اضطراب الأحوال في البلد.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/17586