العودة إلى البحث
السؤال

كيف يكون الإنسان مخيرًا لا مسيرًا، مع أن رزقه وشقاوته وسعادته وكل ما سيجري له مكتوب له وهو في رحم أمه؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

كل ما يجري في الكون بقضاء الله وقدره وعلمه الأزلي، فكل شيء خلقه الله بقدر، وكل مصيبة مكتوبة قبل خلقها، وقد كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق الخلق بخمسين ألف سنة، وأول ما خلق القلم أمره بكتابة مقادير كل شيء. أفعال العباد كلها مقدرة قبل ميلادهم، ولكن الله جعل للعبد اختيارًا ومشيئةً وإرادةً بها يختار طريق الخير أو الشر، ويحاسب على أفعاله التي اختارها، فالاختيار مع العقل وعدم الإكراه مناط التكليف. والله خالق أفعال العباد، قال تعالى: "وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ"، و"وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ"، وهذا يثبت أن للعباد عملًا ومشيئة، وهما من خلق الله. يحاسب العبد ويجازى على عمله ومشيئته التي يفعلها باختياره، والله أعطى الإنسان إرادة ومشيئة وقدرة واختيارًا، وجعل فيه قابلية الخير والشر. الإنسان ليس مسيرًا أو مخيرًا بإطلاق، بل هو مخير ومسير. هو مخير لأن الله أعطاه عقلًا وإدراكًا وإرادةً ليميز بين الخير والشر، وبذلك تعلقت به التكاليف الشرعية. وهو مسير لأنه لا يخرج بأعماله عن قدرة الله ومشيئته. على الإنسان أن يعمل ولا يتكل على القدر، فكل ميسر لما خلق له. والإنسان يميز بين الفعل الاختياري والاضطراري، ويعمل باختياره، ويراقبه الله ويجازيه على أعماله. يجب الابتعاد عن الخوض في القدر.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
78628
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي