ما حكم بيع سلعة أو تقديم هدية أو تعليم علم لمن يُظن أنه سيستخدمها في الحلال والحرام معًا؟ وهل يلحق إثم من أنشأ موقعًا تعليميًا إذا استُخدمت معلوماته في أمور محرمة؟
بيع أو هبة ما يُقصد به المحرم لا يجوز عند جماهير العلماء، خلافًا للحنفية. الجمهور يرون أن كل ما يقصد به الحرام، أو يفضي إلى معصية، فهو محرم، ويشمل ذلك بيع أي شيء يُعلم أو يظن أن المشتري سيستخدمه في أمر لا يجوز.
أمثلة ذلك تشمل: بيع الأمة لأهل الفساد، بيع الأراضي لتتخذ كنيسة أو خمارة، بيع الخشب لمن يصنع صليبًا، بيع السلاح لأهل الحرب أو قطاع الطرق، وإجارة الدار لبيع الخمر فيها. كما نُصَّ على منع بيع الطعام لكافر إذا علم أو ظن أنه سيأكله نهارًا في رمضان، وبيع المخدرات لمن يظن أنه سيتعاطاها بطريقة محرمة.
خالف الحنفية في بعض المسائل، فرأوا جواز بيع ما لم تقم المعصية بعينه، مثل بيع الكبش النطوح، لكنهم منعوا بيع السلاح لأهل الفتنة. بينما رأى الصاحبان من الحنفية أن ذلك مكروه كونه إعانة على المعصية.
يشترط في التحريم العلم أو غلبة الظن بأن السلعة ستستخدم في الحرام. أما تصميم موقع لتعليم البرمجة لعموم الناس، فلا يدخل في هذا الحكم، لأنه لا يوجد علم أو ظن محقق باستخدامه في معصية، ويبقى الحكم على أصل الإباحة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/143619