العودة إلى البحث
السؤال

كيف يمكن للمرء أن يستشعر أن الله يخاطبه عند آيات الكفار والمشركين والمكذبين، وهو مؤمن ومسلم؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

يستشعر العبد مخاطبة الله له بالقرآن بحسن الإنصات والتدبر والعمل، فالمسلم يؤمن أن الله يخاطب عباده بالقرآن، يأمرهم وينهاهم. وعند سماع "يا أيها الذين آمنوا" يستحضر المسلم المخاطبة قائلاً: سمعنا وأطعنا، اتباعاً لقول ابن مسعود رضي الله عنه. وإذا كانت المخاطبة عامة، فإنه يستحضر أن الله يخاطبه شخصياً، فيمتثل الأمر ويجتنب النهي ويعمل بالموعظة.

يختلف استحضار المخاطبة باختلاف ما يُتلى: فإذا ذُكرت الطاعة، استحضر الأمر بها، وإذا ذُكرت المعصية، استحضر النهي عنها، وإذا ذُكر أهل الإيمان، استحضر الأمر بموالاتهم، وإذا ذُكر أهل الكفر والنفاق، استحضر بغضهم ومعاداتهم. وإذا ذُكر الشيطان، تذكر عداوته، كما في قوله تعالى: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ). وإذا ذُكر الصدق، تمنى أن يكون من الصادقين، وإذا ذُكر الكذب، عمل على ألا يكون من الكاذبين.

حثّ الله على تدبر القرآن، كما في قوله: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) و (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيراً). فمن تدبر كلام الله عرف ربه، وعرف عظيم سلطانه، وتفضله على المؤمنين، وما عليه من واجبات، فحذر مما حذره ربه ورغب فيما رغّبه فيه. والقارئ المتدبر يهدف إلى الاتعاظ وفهم الخطاب، لا مجرد إنهاء التلاوة، لأن تلاوة القرآن عبادة لا تكون بغفلة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
23978
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي