هل يقع الطلاق بقول الزوج لزوجته: «علي الطلاق بالثلاث منك، سنقعد في مكان معين» مع عدم نية الطلاق؟
أكثر أهل العلم يرون أن الحلف بالطلاق -سواء أريد به الطلاق أو التهديد أو غيره- يقع الطلاق بالحنث فيه، وأن الطلاق بلفظ الثلاث يقع ثلاثًا، وهذا هو المفتى به. لكن شيخ الإسلام ابن تيمية يرى أن حكم الحلف بالطلاق الذي لا يقصد به تعليق الطلاق، وإنما يراد به التهديد أو التأكيد، هو حكم اليمين بالله، فإذا وقع الحنث لزم الحالف كفارة يمين ولا يقع به طلاق.
بناءً عليه، فالمفتى به أنك إذا حنثت في يمينك، طلقت زوجتك ثلاثًا وبانت منك بينونة كبرى. أما على قول شيخ الإسلام ابن تيمية، فلا يقع الطلاق بحنثك، ولكن تلزمك كفارة يمين (إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، أو صيام ثلاثة أيام).
حنثك في اليمين يتوقف على نيتك؛ فإن حلفت أن تبقى في مكان معين بزمن محدد، فلا تحنث إلا بترك البقاء في ذلك المكان في الزمن المحدد، لأن النية تخص اللفظ العام وتقيد المطلق. يجب التنبيه إلى أن الحلف المشروع هو الحلف بالله تعالى، وأما الحلف بالطلاق فهو من أيمان الفساق، وقد تترتب عليه عواقب وخيمة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/183535