ما هي البراهين والأدلة العقلية التي توضح أن كل قديم بذاته يستحيل عليه العدم؟
استعرض العلماء الأعلام، كالباقلاني والإسفراييني وابن تيمية والسفاريني، براهين متعددة على أن القديم لا يجوز عليه العدم، ملخصها كالتالي:
لو عُدم القديم لصح وجوده بعد عدمه على سبيل الحدوث، مما يعني أنه مُحدَث لنفسه وقديم لنفسه، وهذا محال. لو جاز عدمه، لكان ذاته مما يصح عليها العدم تارة والوجود أخرى، فتكون كالمحدثات التي تحتاج إلى موجد، وهو محال. خروج الذات القديمة عن صفتها الواجبة محال، لأنها لو جاز خروجها لصارت جائزة الوجود، وما كان واجب الوجود لا يصير جائز الوجود. البطلان هو علم الحدوث، والقديم لا يبطل لأنه لم يحدُث. القديم واجب الوجود في كل حال، وما وجب وجوده في كل حال استحال عدمه. القديم لم يزل موجودًا، ووجوده على طريق الوجوب لا الجواز، فلو كان على طريق الجواز لكان لا فرق بين وجوده وعدمه إلا بفاعل، والقديم لا يوجَد بفاعل. لو أمكن لحوق العدم للقديم، لكانت نسبة الوجود والعدم إلى ذاته سواء، فيلزم افتقار وجوده إلى موجِد، فيكون حادثًا، وهذا محال.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/175271